رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان: على المجتمع الدولي مواجهة قطر وإيران لتمويلهما الإرهاب

بوابة الأهرام سياسة

صورة الخبر

قال الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي، رئيس ومؤسس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، إن خطورة ظاهرة "الإرهاب" تتزايد في عالمنا لكونها لم تعد يُنظر إليها على أنها تهديد أمني فقط للدول والمجتمعات، بل أضحت مولِّدة لأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، مع تزايد موجات اللاجئين من الدول التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على المجتمع الدولي للتعامل معها، والبحث عن حلول لها، بجانب الجهود العسكرية والأمنية لمكافحة الإرهاب عالمياً.

وأضاف خلال كلمته في مؤتمر "الإرهاب وحقوق الإنسان.. المشكلة وآليات المواجهة"، والتي ألقاها نيابة عنه المحامي عصام شيحة، إنه فضلاً عن تعقد الظاهرة الإرهابية، لتنوع تكتيكات وأدوات التنظيمات الإرهابية في تنفيذ عملياتها الإرهابية لتؤدي إلى خسائر بشرية ومالية كبيرة وغير متوقعة في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى استفادة تلك التنظيمات من الثورة التكنولوجية في تجنيد أتباع جدد، وجاذبية تنفيذ عمليات إرهابية لدى الكثير من الأفراد والمجموعات الإرهابية الصغيرة أو ما يسمى بـ"الذئاب المنفردة"، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإرهاب غير التقليدي.

وقال إن جماعات الإرهاب والتطرف في عالمنا العربي التابعة لـ "القاعدة" و"داعش" و"الحوثيين" و"حزب الله" و"الإخوان المسلمين" والمدعومة ماديا وعسكريا وإعلاميا من دولتي (قطر) و(إيران)، هذه الجماعات تعمل وفق أنماط تستهدف تأجيج الاضطرابات الأهلية والانقسامات السياسية وإشعال النزاعات المسلحة والفوضى على نحو يمكنها من التوغل في تلك البلدان وتقويض بنى الدول العربية، وإضفاء مشروعية زائفة على أنشطتها المتنوعة باعتبارها مدافعة عن الناس، بما في ذلك الإساءة لخطاب حقوق الإنسان عبر محاولات تسيسه.

وتابع الهاملي، "إن استمرار تورط (قطر) و(إيران) في عمليات دعم وتمويل الإرهاب، وعدم الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية والمبادئ المستقرة في مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولي، لا بد أن يواجه بمواقف صارمة من الدول العربية والمجتمع الدولي تشدد على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل بالقانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، ووقف دعم التطرف والإرهاب وما يرتب على ذلك من تهديدات لأمن المنطقة بل والعالم أجمع.

وأكد رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، أن المنطقة العربية عاشت أحداثًا دموية مفزعة على نحو متزايد خلال السنوات الست الأخيرة في سياق محاولات الإرهاب خلق الفوضى واغتنام السيولة التي لفت المراحل الانتقالية في بلدان ما يسمى بـ"الربيع العربي"، ولعل آخر صور جرائم الإرهاب الحادث الإرهابي الذى وقع الشهر الماضي في طريق الواحات البحرية بجمهورية مصر العربية، واستهداف مليليشيات الحوثي – الأسبوع الماضي - العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي وتهديدها لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وطالب دول العالم الحر وكل قوى المجتمع المدني أن تتحد وتتضافر في مكافحتها وتصديها للإرهاب باعتباره معركة الإنسانية كلها، وباعتباره ظاهرة تمس كل الدول والشعوب وتؤثر على السلم والأمن الدوليين وتتطلب تفعيل التضامن الدولي في مواجهته.

وطالب أيضا بمراجعة وتقييم الرؤى والاستراتيجيات المحلية والدولية لمحاربة الإرهاب، والتوصيات التي من شأنها إنجاح تلك الاستراتيجيات، مع تعقد هذه الظاهرة وتطور تكتيكات التنظيمات الإرهابية في تنفيذ عملياتها، واتساع نطاق نشاطها ونفوذها في كل أنحاء العالم، وبعد الإخفاقات المتتالية في التعامل العالمي مع تنامي عدد التنظيمات الإرهابية، وعملياتها غير التقليدية.

وأوضح الهاملي أنه لن تنجح الحرب الدولية المفتوحة على الإرهاب إذا استمر تركيزها فقط بصورة كبيرة على القوة العسكرية، واستهداف قيادات التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها؛ لأن الحرب ضد الإرهاب - في أحد أبعادها - حرب أفكار وأيديولوجيات، مؤكدا أنه بالرغم من أن تلك الحرب ليست سهلة إلا أنها غير مستحيلة، وضرورة خوضها أمر لا مفر منه، لأن استمرار جاذبية الأفكار الإرهابية مع القضاء على التنظيمات الإرهابية المركزية المعروفة حالياً سيولِّد جيلاً جديداً من الإرهابيين والتنظيمات، ولذا فنجاح الحرب على الإرهاب في العالم يرتبط بعدم التركيز فقط على المواجهة الأمنية، والانتقال من محاربة أعراض التطرف إلى التعامل مع جذوره الأصلية.

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار