جزيرة الموز بدمياط محمية طبيعية مهددة بالاندثار - اليوم السابع

اليوم السابع محليات

صورة الخبر

جزيرة شرباص أو"الموز" كما يطلق عليها أهالى دمياط، عبارة عن جزيرتين بوسط النيل، الجزيرة الام وتبلغ مساحتها 167 فدانا والجزيرة الصغيرة وتبلغ مساحتها 3 أفدنة، وسميت بجزيرة الموز لإنتشار زراعة كافة انواع الموز بها ، وفى عام 1998 صدر قرار رئيس الوزراء، بتحويل جزيرة شرباص إلى محمية طبيعية، يحرم فيها البناء والهدم والاقتراب من الثروة السمكية حول الجزيرة، وكذلك عدم صيد الطيور البرية المختلفة التى تسكن الجزيرة ومنها "أبو قردان- البط المرجان- والشرشير وغيرها".

الجزيرة يسكنها 4 أسر بمجموع 25 شخصًا تقريبا وهم مقيمين بها إقامة دائمة، بينما ينتقل عشرات الاشخاص إليها يوميا منذ ساعات الفجر من قرية السوالم المجاورة ليعملون بزراعة أراضيهم ويعودون مرة أخرى فى الغروب عبر المراكب الصغيرة، كما يرتحل إليها المواطنون كى يتمتعوا بجمال الطبيعة وسحرها، خاصة أيام الأعياد والمناسبات وفى شم النسيم يقضى المواطنين معظم أوقاتهم على الجزيرة وسط المياه والخضرة، فبعضهم يستأجر القوارب، ومنهم من يستقل العبارة النهرية، إلا أنهم فى النهاية يجتمعون على أرض "جزيرة الموز".

وعلى أرض الجزيرة تبقى اطلال اضخم مصنع طوب بالجزيرة وهو الذى تم تأميمه عقب ثورة 52 ويقع لى مساحة 5 أفدنة وكان مملوكا إلى ماهر أحمد عيد بك والذى كان من كبار الاقطاعيين حيث كان يمتلك 600 فدان بتلك المنطقة ولكن بعد التأميم تم اهمال المصنع ولكن مازالت المدخنة موجودة والاسطبل الخاص به كما كان الخواجة ميشيل ابراهيم حديد يمتلك 60 فدان وهو نفسالحاتل للخواجة انطوف.

اليوم السابع التقت أحمد خليل فرحات مهندس زراعى مقيم بقرية السوالم ويمتلك عدة أفدنة بجزيرة الموز ينتقل إليها يوميا لمباشرة أعمال الزراعة فى أرضه ليروى لنا قصة الجزيرة، والذى يؤكد أن الجزيرة تتبع إداريا الوحدة المحلية بقرية شرباص التابعة لمركز ومدينة فارسكور بمحافظة دمياط ولكن كل مالكى أراضى الجزيرة وقاطنيها من قرية السوالم المواجهة لها والتى تتبع إداريا مركز ومدينة كفر سعد.

أما عن الجزيرة فهى تقع فى مجرى النيل وتتوسط قريتى شرباص والسوالم ولكن المياه ضحلة فى المسافة الواقعة بين الجزيرة وقرية شرباص وهو ما يعوق حرية الانتقال بالمراكب من شرباص إلى الجزيرة بعكس المسافة الواقعة بين الجزيرة وقرية السوالم حيث المجرى الملاحى للنيل عميق وتمر من خلاله السفن والصنادل وينتقل من خلالها أهالى قرية السوالم للجزيرة بواسطة المراكب الصغيرة.

وكشف فرحات أنه من 3 سنوات ولصعوبة نقل المحاصيل من الجزيرة إلى قرية السوالم اتفق ملاك الأراضى على دفع 300 جنيه على كل فدان وتم شراء معدية كبيرة تسمح بحمل سيارات النقل والتى أنهت معاناتنا فى نقل المحاصيل وخاصة الموز.

وعن أحوال الجزيرة يقول فرحات أراضى الجزيرة ملكية خاصة توارثناها ابا عن جد و80% من تلك الأراضى تعمل بزراعة محصول الموز الذى يتم تسويقه بمحافظة الدقهلية حيث يبدأ موسم زراعته فى مارس من كل عام وننتج اجود انواع الموز من " وليم - هندى - جراند" وعلى الرغم من أن الجزيرة تتوسط النيل ومياه الرى متوفرة إلى أن معظم المزارعين يرون بالتنقيط وهو أسلوب الزراعة الحديث الذى يوفر المياه ويقدم انتاجية عالية.

كما أن أسلوب الزراعة يعتمد على زراعة الانسجة ومشاتل الزراعة وكذلك اسلوب "الخلفة " وهو أسلوب معروف منذ القدم حيث نزرع 4 عيدان نربى عودين ونقص العودين الاخرين ونزرعهما من جديد فتطرح محصول الموز.

وعن أبرز المشكلات التى تواجه اهالى الجزيرة قال فرحات لدينا 3 مشكلات أساسية منها مشكلتان من الممكن حلهما الأولى نطالب بزيادة أعداد أعمدة الإنارة لمد شبكة الكهرباء لتغطى جميع أنحاء القرية وخاصة مع وجود حظائر ماشية ومخازن يحتاج أصحابها لإنارتها وخاصة وأن شبكة الإنارة لم تشهد أى تطوير منذ دخول الكهرباء للجزيرة منذ 30 عاما.

أما المشكلة الثانية فنناشد المسئولين بنقل حصة الكيماوى والتقاوى التى تصرف لمزارعى الجزيرة من الجمعية الزراعية بشرباص إلى الجمعية الزراعية بالسوالم حيث اننا لا نستطيع نقلها عن طريق المراكب لضحالة مياه النهر فى المسافة الواقعة بين الجزيرة وقرية شرباص ونضطر للانتقال بسارات النقل إلى شرباص عبر الانتقال من كوبرى فارسكور العلوى على النيل وهو ما يكلفنا مصاريف كبيرة.

أما المشكلة الثالثة فهى من الصعوبة أن تتحقق ولكننا نآمل أن تواجهها الحكومة وخاصة بعد قرار الحكومة بأن الجزيرة محمية طبيعية وهى مشكلة تآكل أراضى الجزيرة بسبب أعمال النحر ونطالب بتدبيش شواطئ الجزيرة من جميع الجهات حتى لا تتآكل بمرور الزمن.

وتضيف زوجته منى عوض موظفة بالتربية والتعليم أن الحياة على الجزيرة فى منتهى الروعة والهدوء حيث منظر الجزيرة الخلاب وسط النيل ومشهد طيور أبو قردان المنتشرة وسط الزراعات كما أن وسائل الحياه متوفرة من كهرباء ومياه نظيفة وتليفونات ويذهب الطلاب الخمسة الذين يدرسون إلى مدارس قرية السوالم عبر الانتقال اليها بواسطة المراكب.

وتابعت 80% من أراضى الجزيرة منزرعة بالموز والباقى بمحاصيل القمح والبرسيم كما تزرع الفواكهة " المانجو" والخضروات " بسلة - بطاطس - فول" واشجار التوت ولب خشب، مضيفة يوجد 4 منازل فقط بالجزيرة اضافة إلى استراحة لأحد المستشارين يأتى إليها اياما قليلة كل عام كما يوجد مسجدا تم بناؤه بالجهود الذاتية.

من جانبه قال المهندس أحمد عيسى مدير عام الإدارة العامة لتطوير وحماية نهر النيل شمال فرع دمياط أن محافظة دمياط يوجد بها جزيريتن الجزيرة الكبرى وهى جزيرة شرباص والتى تتبع مركز فارسكور أما الجزيرة الثانية فهى جزيرة ميت الخولى والتى تتبع إداريا مركز الزرقا.

وكشف عيسى أن حملة إزالة التعديات على حرم نهر النيل تمكنت من إزالة عدة تعديات على جزيرة ميت الخولى عبدالله أما جزيرة شرباص فهى محمية طبيعية كما أن معظم أراضيها ملكية خاصة لقاطنيها .

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار