بلطجة أنقرة على الأجانب.. رئيس "غرفة الرياض" يحذر من مخاطر الاستثمار فى تركيا.. العجلان: سائحون يتعرضون للنصب ومستثمرون سعوديون مهددون بخسائر كبيرة بعد التضييق عليهم.. ويؤكد: مصالحهم معطلة وجهات ذات نفوذ تبتزهم - اليوم السابع

اليوم السابع تحقيقات

صورة الخبر

الخسارة والإخفاقات المتكررة أصبحت عنوان رئيسى للاقتصاد التركى المهزوز بفعل فشل سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته، التى أدت بدورها فى تعزيز عدم ثقة المستثمرين الأجانب وانسحابهم من السوق التركية، خاصة مع ارتفاع معدلات الديون للقطاع الخاص وتدنى قيمة العملة المحلية "الليرة"، وجميعها عوامل لا توفر بيئة صالحة للاستثمار بشكل أمن.

وفى ظل التدهور الكبير الذى يشهده السوق التركى وهروب المستثمرين الأجانب منه خوفًا من تفاقم الخسائر، ما جعلهم يفضلون الخروج بخسائر أقل فى الوقت الحالى، توالت تحذيرات الدول لرعاياها وعلى رأسها دول الخليج التى تمتلك نسب كبيرة من الاستثمارات فى تركيا، مطالبة إياهم بتوخى الحذر وعدم المجازفة بالاستثمار فى تركيا لوجود مخاطر استثمارية وأمنية فى الوقت ذاته.

وفى هذا الصدد، حذر عجلان العجلان، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية فى الرياض، رئيس مجموعة شركات عجلان وإخوانه، المواطنين السعوديين من الاستثمار فى تركيا لما فيها من مخاطر استثمارية وأمنية فى الوقت الحالى.

وقال العجلان، فى تغريدات عبر حسابه على "تويتر"، أمس الأحد، إن "المستثمرين السعوديين فى تركيا مهددين بخسائر كبيرة بعد التضييق عليهم وتعطيل مصالحهم والضغط عليهم إلى حد الابتزاز فى بعض الحالات من قبل جهات ذات نفوذ ومدعومة هناك، ونحن فى غرفة الرياض نحذر من الاستثمار فى تركيا فى الوقت الحالى".

وأضاف "المؤسف أن السائح السعودى يعانى فى تركيا من تزايد المضايقات الأمنية وحالات النصب والاحتيال، كما يحصل حاليًا مع ملاك العقارات السعوديين هناك حيث وصل الحال إلى درجة منعهم من دخول مساكنهم وعدم إعطائهم سند التمليك وهذه المضايقات تتكرر بشكل دائم دون تحرك حقيقى من الجهات المختصة هناك".

واعتبر رئيس غرفة الرياض، أن "ما يتعرض له السعوديون فى تركيا كمستثمرين وسياح سيفقد الثقة بالاستثمار والسياحة التركية لسنوات طويلة قادمة، واليوم المستثمر والسائح السعودى مرحب به فى كثير من الدول الشقيقة والصديقة واستقبلنا كثيرًا من الوفود الأجنبية التى زارت غرفة الرياض ولمسنا مدى حرصهم على استقطاب السعوديين".

وتابع العجلان، "تلقينا فى غرفة الرياض العديد من الاتصالات والشكاوى من مستثمرين سعوديين فى تركيا يواجهون مشاكل وقضايا تهدد استثماراتهم فى ظل تغاضى الجهات المعنية هناك عن القيام بواجبها لحماية المستثمرين، بالإضافة للوضع المتردى للاقتصاد التركى هذه الأيام بسبب انخفاض أسعار العملة وزيادة التضخم".

ويشار هنا إلى أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قالت إن إجراء انتخابات جديدة فى مدينة إسطنبول يعمق المخاطر المحيطة باقتصاد تركيا، مشيرة إلى أنه حتى قبل اتخاذ السلطات التركية الخطوة الاستثنائية بالتراجع عن انتصار المعارضة والدعوة لانتخابات جديدة على منصب عمدة إسطنبول، كانت الحكومة قد أنفقت المليارات لتدعيم العملة المتداعية على مدار السنوات، وتعزيز مرشحيها.

لكن منذ الأسبوع الماضى، بينما كانت الاضطرابات السياسية تزعج المستثمرون، تنفق الدولة مليار فى اليوم أحيانا من أجل دعم الليرة التركية، وأيضا الهالة المتلاشية بأن أردوغان، رئيس تركيا، بأنه لا يقهر، فبالنسبة للعديد من المستثمرين الأتراك والأجانب، فإن الإنفاق لتدعيم الليرة هو أحدث مثال على أن أردوغان يضع مصلحته السياسية والشخصية قبل مصلحة البلاد، هذه المرة من أجل استعادة السيطرة على إسطنبول، القاعدة الأكثر أهمية لسلطته.

وتابعت الصحيفة: "حتى إذا كانت الحكومة قادرة على تجنب الأزمة الاقتصادية قبل الانتخابات الجديدة المقرر إجرائها فى 23 يونيو، فإن الكثيرون يخشون من أن الإنفاق المسرف سيزيد من احتمال حدوث انهيار قد يتجاوز تركيا بشكل كبير، حيث تملك البنوك الأوروبية المليارات من الديون التركية"، ويذكر أنه فى العام الماضى، فقدت الليرة التركية نحو 30% من قيمتها، بينما انخفضت 14% حتى الآن فى هذا العام.

فيما كانت السفارة السعودية فى تركيا فى بيان لها، حثت المواطنين السعوديين المستثمرين فى تركيا ولمن لديهم مشاكل مع أصحاب العقار أو الراغبين فى الاستثمار، على التواصل مع السفارة أولاً لمعرفة الإجراءات القانونية الواجب اتباعها ولمعرفة مصداقية الشركات العاملة فى مجال العقار.

ونشرت السفارة السعودية فى تركيا، الجمعة الماضية، تحذيراً للمواطنين السعوديين مؤكدة ورود الكثير من شكاوى المواطنين المستثمرين والملاك، للسفارة حول المشاكل التى تواجههم فى مجال العقار فى تركيا، مثل عدم حصولهم على سند التمليك أو الحصول على سندات تمليك مقيدة برهن عقارى، بالإضافة إلى منعهم من دخول مساكنهم رغم تسديد كامل قيمة العقار وتهديدهم من قبل الشركات المقاولة.

وأوصت السفارة فى أنقرة والقنصلية السعودية فى إسطنبول، المواطنين السعوديين ممن لديهم مشاكل مع أصحاب العقار أو الراغبين فى الاستثمار بالتواصل أولاً مع السفارة السعودية لمعرفة الإجراءات القانونية الواجب اتباعها، ولمعرفة مصداقية الشركات العاملة فى هذا المجال.

الموضوعات المتعلقة

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار