أبطال "نساء بلا ملامح": المسرحية تعبر عن واقع عربى مرير - اليوم السابع

اليوم السابع فنون

صورة الخبر

قال المخرج إياد شطناوى إن عرض "نساء بلا ملامح"، الذى يقدم غدا ضمن عروض مهرجان المسرح العربى للكاتب العربى عبد الأمير شمخى، يعبر عن واقع عربى مرير، مشيرا إلى أنه أجرى معالجة دراموتورجية على النص قام بها الدراماتورج وأحد أبطال العرض على عليان، وذلك من أجل التعبير عن الواقع الأردني، مؤكدا أن ذلك يتم على مستوى الظاهر فقط، حيث يظل العرض بعد ذلك يعبر عن هموم إنسانية شاملة، وواقع معيش من قمع حريات وثورات رجعية وعالم معتوه.

وأضاف إياد شطناوى، فى المؤتمر الصحفى الذى أقيم اليوم السبت ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى، أن العرض هو الحلقة الثالثة من ثلاثية قدمتها الفرقة تتناول المرأة كمحور درامي، مشيرا إلى أنه عالج الموضوع هذه المرة من خلال وجهة نظر مختلفة عن التجارب السابقة، كونها تقرأ الواقع العربى من جانبه السياسى.

وتابع : نحن فى المسرح الحر نهجنا هو الإبداع أولا وأخيرا، وهدفنا هو إثراء الحالة والتواصل والتلاقح مع الحالة التجارب العربية، مشيرا إلى أن العرض ثمرة التعاون بين نقابة الفنانين الأردنيين والهيئة العربية للمسرح، التى طرحت مبادرة الإنتاج المسرحى، التى كان من ضمن نتاجاتها إقامة مهرجان "رام" فى العاصمة الأردنية عمان، ووجه إياد شطناوى تحية حارة للهيئة العربية للمسرح والقائمين على أنشطتها على كل ما يبذلوه فى سبيل نهضة المسرح فى كل الأقطار العربية.

فيما قال مؤلف النص العراقى عبد الأمير الشمخى إنه كتب النص بعد مغادرته العراق وبالتحديد عام 1996، مشيرا إلى أنه حقق علاقات واسعة مع الكثير من الفرق العربية من خلال تقديمها لهذا النص، وأنه سعد كثيرا لمشاهدة نصه فى أكثر من قطر عربى.

وأضاف الشمخى أن نص نساء بلا ملامح تمت ترجمته إلى الإنجليزية، وأن هناك محاولة لتقديمه مع فرقة كندية ويقوم هو نفسه بإخراجه، وألمح إلى أن النص يأتى ضمن سلسلة نصوص قدمها بعد مغادرة العراق ومنها القلعة والحمة ومعطف الأمير، مشيرا إلى أن الأخير جاء ليؤكد أنه يتجاوز قضية المرأة حيث يكتب عنها وأنه يكتب عن الإنسان فى عمومه، وأن يلج من خلال الكائن الذى يكتب عنه إلى حقائق إنسانية أصيلة وشاملة، تتجاوز المتوارث.

الفنان والدراماتورج على عليان قال إنها المرة الأولى له فى مهرجان المسرح العربى، وشكر إدارة المهرجان والهيئة العربية للمسرح لما يقدمونه للمسرح والمسرحيين العرب، وعن دوره كدراماتورج للعرض قال: العام المضى قرأت أكثر من 20 نصا، وكعادتى وعادة الفرقة نظل نبحث عن نص يستفز وعينا المسرحي، إلى أن عثرت على "نساء ملامح".

وأشار إلى أنه من خلال عمله الدراماتورجى قدم إعادة قراءة للنص من أجل مقاربة الواقع فى الأردن، مؤكدا أنهم فى الأردن ليس لديهم رقابة وهو ما يجعلهم يعملون بحرية ، وهو ما يجعلهم فخورين أيضا.

تابع عليان: ثلاث نقاط أساسية قامت عليها المعالجة الدراماتورجية للنص وهى، أولا: اختزال السرد والحوار الطويل فى النص الأصلى، ثم تحويل النص من لغته الفصيحة إلى اللغة العامية، بما فى ذلك من صعوبة شديدة خضتها فى المعالجة من أجل إنتاج نص متماسك والحفاظ على السياق رغم اختلاف اللغة، وأخيراً إعادة تشكيل العلاقات بين الشخصيات، وإعادة – من ثم – بناء نص العرض وهو ما نقوم به إيمانا منا بأن العرض ليس ملكا للمؤلف أو للمخرج وإنما هو ملك للجمهور وعلينا أن نراه فى كل تفصيلة نقدمها له، لكى نحقق التواصل مع الصالة.

تابع عليان: تجاربنا فى الفرقة لا نقدمها من باب الترويج لأفكار معينة أو زرعها فى أذهان الجمهور، إنما نقدمها لتحفيز فكر ووعى الجمهور، نحن فقط نطرح الأسئلة لنقيم جدلا بيننا وبين جمهور العروض، وكذلك بين عناصر العرض المسرحى بعضها البعض.

وأشار عليان إلى أن اشتغاله لم يكن منفصلا عن نص الشمخى وأن المونولوجات التى أعاد كتابتها بالعامية كانت تستند فى الأساس إلى جمل النص الأصلي، وإعادة قراءة لها.

نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب قدم الشكر للهيئة العربية للمسرح، مشيرا إلى أن العرض هو نتاج 2018، ويعد واحدا من إنجازات الهيئة وما تقدمه للمسرح الأردنى وللمسرح العربى بشكل عام ، مشيدا بدور الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة على ما يقدمه للمسرح العربى من خلال الهيئة والمهرجانات المسرحية التى يقيمها فى الدول العربية المختلفة.

وأشار الخطيب إلى أن العرض تم اختياره للمشاركة من بين عشرة عروض أخرى تقدمت للمشاركة، وعما قاله صناع العرض من أن عرضهم يتجاوز قضية المرأة ولا يعنيها بشكل خاص قال: لا نريد أن نختبئ خلف كلمات ن العرض يدور حول قضية المرأة وهو شيء لا يعيبه اطلاقا .مشيرا إلى أن العرض عند تقديمه فى الأردن قدم صورة مسرحية جميلة، تستحق الاهتمام والمتابعة من جمهور المهرجان.

الإعلامى الأردنى رسمى محاسنة سأل إلى أى مدى تم تطويع النص لمنهج المخرج ، وما مدى علاقته بالمرأة وقضيتها؟، أجاب شطناوى أن المرأة نصف المجتمع وإنه يقدم قضية المرأة ولكن ليس فى بعدها المحلى فقط وإنما فى بعدها العالمى والإنسانى، مضيفا أنه يحمل المرأة التى يقدمها فى العرض الكثير من الأسئلة فهى المرأة المجتمع والمرأة الوطن والمرأة الأمل للخروج من دوائر القهر، خروج الشعوب نفسها مما يعوق انطلاقها.

أما مؤلف العرض فقال: "لا أختلف مع ما قاله عليان كدراماتورج، مشيرا إلى أنه فى النصوص الشاملة والكبيرة يمكن أن نأخذ منها خيطا واحدا لنبنى عليه رؤى ومعالجات مختلفة، وضرب أمثلة على ذلك بالمعالجات الكثيرة والمختلفة لنصوص شكسبير وغيره من الكتاب العالميين.

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار