لملايين المستأجرين.. زوجى استولى على شقة العائلة بعد وفاة أبى مستغلاَ مبدأ "الاستضافة" أعمل ايه؟.. المشرع أجاز مبدأ الإيواء و لم يعط الحق في الاحتفاظ بالشقة بعد موت مستأجرها.. والنقض تتصدى للأزمة - اليوم السابع

اليوم السابع تحقيقات

صورة الخبر

مشاركة

"تزوجت من زوجى (إبراهيم.ع) منذ 10 سنوات وبمجرد اتمام عملية الزواج انتقلنا سوياَ إلى شقة أبى بمحافظة الأسكندرية، وأقمنا مع والدى فى الشقة لأنه كان يعيش وحيداَ فيها، وإذ توفى والدى، واستمر زوجى فى الاقامة معى فى الشقة – العين – لإمتداد العقد لأبناء الدرجة الأولى، إلا أنه بعد وفاة أبى بعدة أشهر طلقنى زوجى، إلا أنه ظل مقيماَ فى الشقة رغم انتهاء العدة، رافضاَ تركها بحجة أن القانون أعطى له حق الاستضافة والأيواء والبقاء فى الشقة".. بهذة الكلمات بدأت "أميرة.ن"، 38 سنة، محافظة الأسكندرية، سرد مأساتها لـ"اليوم السابع" فى محاولة لايجاد حلول قانونية.

زوجى استولى على شقة العائلة بعد وفاة أبى مستغلاَ مبدأ "الاستضافة"..أعمل ايه؟

وتابعت: "ونتيجة رفضه من الخروج من الشقة أقمت دعوى طرد ضده فلم تعد للاقامة بعين النزاع سند قانونى، وبالفعل قضت محكمة أول درجة بطرده من الشقة، بينما استأنف على الحكم وقضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة وبقاءه فى الشقة، مستندة على ذلك الأمر بأن زوجى أو طليقى بمعنى أدق أقام مع والدى بشقة النزاع منذ ابرامه عقد الايجار، ما يعد معه شريكاَ له فى العلاقة الايجارية التى تربطه بالمؤجر، فيجوز له البقاء فى العين المؤجرة، والسؤال الأن.. ما هو الحل مع طليقى وكيف احصل على حكم بطرده؟".

للإجابة على السؤال – يقول الخبير القانونى والمحامى بالنقض عماد الوزير – أن المسألة هنا تتعلق بالامتداد القانونى لعقد الايجار من خلال الاستفادة من مبدأ الاستضافة والأيواء، إلا أن إقامة الزوج مع زوجته بمسكن والدها المستأجر الأصلي إعتبار ذلك من قبيل الإيواء والاستضافة، ولا تعطيه الحق في الاحتفاظ بالعين لنفسه بعد موت مستأجرها، والمقيمون مع المستأجر الأصلى فى العين المؤجرة منذ بداية العقد وبعده لا يجيز ذلك اعتبارهم مستأجرين أصليين.

المشرع أجاز مبدأ الأيواء لكنه لم يعطى للزوج الحق في الاحتفاظ بالشقة بعد موت مستأجرها

ووفقا لـ"الوزير" فى تصريح لـ"اليوم السابع" أمام هذه الحالة المعروضة الآن طريق الطعن على الحكم من طريق محكمة النقض والمقرر قانوناَ أنه ولئن كان عقد ايجار المسكن يتصف بطابع عائلى لا ينشد فيه المنتفع بالعين مجرد السكن بمفرده بل ليعيش مع أفراد اسرته ولمن يقع عليه عبء ايوائهم قانوناَ أو أدبيا، إلا أن ذلك لا ينفى نسبية الآثار المترتبة على عقود الايجار من حيث الأشخاص بحيث لا يقيد ولا يلتزم بها غير عاقديها الأصليين، إذ ليس فى مجرد اقامة آخرين مع المستأجر فى المسكن ما ينشئ بذاته علاقة ايجارية بينهم وبين المؤجرين ولو كانت اقامتهم مع المستأجر منذ بداية عقد الايجار.

وبناء على ذلك - لا تترتب فى ذمتهم التزامات قبل المؤجر خلال فترة الاقامة مع المستأجر الأصلى، إذ يبقى هذا الأخير – الأب المتوفى فى هذه الحالة - هو الطرف الأصيل والوحيد فى التعامل مع المؤجر ولا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذا بأحكام النيابة الضمنية انحرافاَ عن المبادئ العامة فى نسبية آثر العقد، لأن هؤلاء ليسوا طبقا للقانون أطرافاَ فى عقد الايجار ولا تربطهم بالمؤجر أية علاقة تعاقدية مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت اقامتهم فى بداية الايجار أو بعدها.

الأيواء بطريق الاستضافة يقوم على انتفاء العلاقة التعاقدية

والمقرر قانوناَ أن الأيواء بطريق الاستضافة يقوم على انتفاء العلاقة التعاقدية بين المستأجر وبين ضيفه أو بين الأخير وبين المؤجر، فلا يعتبر الضيف من ثم مستأجراَ مع المستأجر الذى أبرم العقد باسمه وليس له من ثمة حق فى الانتفاع بالعين المؤجرة يجابه به المستأجر إذ أن اقامته لديه أنما هى على سبيل التسامح منه أن شاء ابقى عليها وأن شاء انهاها بغير التزام عليه فهى متفرعة عن انتفاع المستأجر ومرتبطة باستمراره فى هذا الانتفاع بنفسه ولا تنقلب هذه الاقامة مهما طال أمدها إلى مساكنة تعطيه الحق فى الاحتفاظ بالشقة لنفسه بعد موت مستأجرها دون أولاد هذا الأخير – الكلام لـ"الوزير".

رأى محكمة النقض فى الأزمة

محكمة النقض فى الطعن المقيد برقم 1316 لسنة 48 القضائية جلسة 20 يونية 1984، قالت فى واقعة مشابه لتلك الواقعة منذ 37 سنة أن إقامة الضيف أو الشخص مع المستأجر الأصلى فى الشقة تطبيقا لمبدأ الإيواء أو الاستضافة يأتى على سبي التسامح الذى لا ينشىء له حقا، وبعد وفاة المستأجر الأصلى فإن شغل الشخص للعين يضحى بدون سند قانونى، ذلك أن حقوق الأقارب التى استحدثها قانون ايجار الأماكن هى حقوق قبل المؤجر فقط وليست قبل بعضهم البعض.

وأكدت المحكمة أن الزوج هو الملزم شرعاَ باعداد منزل الزوجية، فإن اقامته بمسكن والد الزوجة لم يكن إلا على سبيل الاستضافة حتى يتمكن الزوج من اعداد مسكن مستقل للزوجية وهى بهذه المثابة لا تعد اقامة مستقرة بحيث تولد للزوج حقاَ فى الامتداد القانونى إذا ما توفى والد الزوجة، فإن الزوج فإن اقامته بالعين المؤجرة لوالد الزوجة منذ بدء الايجار لا يجعل منه مستأجراَ لها ولا يترتب فى ذمته التزامات قبل المؤجر خلال فترة اقامته مع المستأجر الأصلى إذ لا يعد طرفاَ فى عقد الايجار الصادر لمصلحة والد الزوجة.

مشاركة

الموضوعات المتعلقة

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار