‎"مشاعر تصنع تاريخًا" يستعرض تأثير العواطف الجمعية على سلوك الأفراد

اليوم السابع ثقافة

صورة الخبر

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة برئاسة الدكتورة كرمة سامي، الطبعة العربية من كتاب "مشاعر تصنع تاريخًا: تأثير العواطف الجمعية من هتلر إلى أوباما"، بترجمة الدكتورة علا عادل، ومن تأليف لوك شومبي وإلكة إندرت

في تصدير  للكتاب بقلم الدكتور محمود عبد الغفار أستاذ الأدب الحديث والمقارن بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة :"هذا الكتاب هو ثمرة عمل سنوات طوال عبر مناقشات بين اختصاصيين في مجالات معرفية متنوعة مثل :"التاريخ و علم النفس و علم الاجتماع و الأديان و تحليل الخطاب على سبيل المثال لا الحصر ومن العنوان الفرعي للكتاب تتكشف المنطقة التي تدور فيها حلقاته أو فصوله حول تأثير العواطف الجمعية على التفكير سلبًا أو ايجابًا مع التمثيل بنماذج بشرية متنوعة تكشف عن مثل ذلك التأثير".

‎ولسنوات طويلة في الماضي كان الاختصاصيون يرون أن المشاعر تفتقر إلى أي أساس علمي و لذا ينطلق المؤلفان من فرضية مغايرة مؤداها أن المشاعر والأحاسيس يمكن إدراكها و قياسها بشكل علمي بل أصبح من الراسخ أنها متشابكة  و متداخلة وظيفيًا مع التفكير والسلوك البشريين ومن ثم يركز المؤلفان على مسألة قوة المشاعر الجمعية و قدرتها على تذويب الهوية الفردية للجماعة بحيث يعتقد كل فرد أن صفاته و سماته تتطابق تقريبًا مع بقية أفراد جماعته و عبر مسار عكسي فان الفرد يستلهم تصوراته عن نفسه من تلك الجماعة التي ينتمي إليها فان علا شأن الجماعة احس بالزهو و الشموخ و إن هانت الجماعة احس بالذل  والمهانة.

يتألف الكتاب من سبعة فصول :"الأول بعنوان :ما المقصود بالمنطق الوجداني" وهو فصل تمهيدي يرسم معالم الكتاب بعرض الفرضيات البحثية التي انطلق منها المؤلفان ويعرف بالمصطلحات والمفاهيم الأساسية التي تعاملا معها أما الفصل الثاني بعنوان "هتلر والاشتراكية القومية.. النازية" وقد استعرضا تاريخ هتلر منذ مولده إلى وفاته بالاعتماد على العديد من المصادر التاريخية و كذلك الدراسات النفسية التي حللت شخصية هتلر ومشكلاته بل و كذلك ما كتبه هتلر شخصيا عن نفسه في سيرته الذاتية الشهيرة "كفاحي".

ثم تأتي بقية الفصول بالعناوين التالية: "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، "الإسلام والغرب"، "تأثيرات المشاعر الإيجابية في تكوين الجماعات"،"صورة جديدة للإنسان: الإنسان العاقل العاطفي" وأخيرًا "نتائج عملية

وفي النهاية فإن جاز لنا أن نجمل القول بعبارات قليلة حول أهمية هذا الكتاب فهو يعتبر دليلا أرشاديا لكل الأطراف المتصارعة التي تبحث عن مخرج عادل لتسوية قضاياها العالقة و كذلك لكل الذين يبحثون عن التصالح مع الذات عبر قبولها و استيعابها و قبول الاخر الذي على الطرف النقيض تماما.

المؤلف لوك شومبي هو مؤلف للكتب العلمية والمؤلفة إلكه إندرت هي أستاذة في علم الاجتماع وكاتبة وباحثة في العمل الاجتماعي.

والمترجمة الدكتورة علا عادل عبد الجواد، تدرس الأدب الألماني والترجمة بكلية الألسن جامعة عين شمس، وهي تعمل أيضًا كمترجمة تحريرية وشفهية وفورية بعدد كبير من المؤسسات المصرية والألمانية، منسق برنامج دعم الترجمة بالمركز الثقافي الألماني، منسق برنامج دعم ترجمة أدب الطفل بمعهد جوته ومؤسسة روبرت بوش الألمانية، كما تولت منصب مدير المركز للقومي للترجمة وأيضًا المستشار الثقافي للسفارة المصرية في النمسا، ترجمت عددًا كبيرًا من الأعمال من اللغة الألمانية إلى العربية و منها :"ثقب الألواح الصلبة" ،"تركيا بين الدولة الدينية و الدولة المدنية:الصراع الثقافي في تركيا "و "سلطة الصورة الذهنية".


التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار