المحتجون في لبنان يلجأون إلى شل المؤسسات

المصري اليوم أخبار عربية

صورة الخبر

حاول متظاهرون، الثلاثاء، وبالتزامن مع إغلاق المصارف والمدارس أبوابها، منع موظفين من الدخول إلى مؤسسات عامة، تلبية لإضراب عام دعوا إليه ضمن حراكهم الشعبي غير المسبوق، واحتجاجاً على مماطلة السلطات التي لم تحرك ساكناً منذ استقالة الحكومة قبل أسبوعين.

أخبار متعلقة

مظاهرات لبنان مستمرة لليوم الـ12 بقطع الطرق الرئيسية

12 يومًا على مظاهرات لبنان.. «الثورة ليست في الميادين فقط»

إليسا تشارك في مظاهرات لبنان: الناس وصلت للجوع.. وأطالب الحريري بالاستقالة (فيديو)

ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأ المتظاهرون بالتوافد إلى شوارع مناطق عدة، بينهم طلاب الثانويات الذين انضموا الأسبوع الماضي بقوة إلى الحراك الشعبي المستمر منذ نحو شهر.

وحاول المتظاهرون إغلاق مؤسسات عامة فتحت أبوابها، مثل قصر العدل في بيروت وسرايا حكومية عدة ومكاتب مؤسسة الاتصالات «أوجيرو» في مدن عدة.

وفي بيروت، افترش عشرات المتظاهرين الأرض لمنع القضاة والمحامين من دخول قصر العدل، كما تظاهر عشرات الطلاب أمام مبنى وزارة التربية.

وفي طرابلس شمالاً، أغلقت المؤسسات العام أبوابها تزامناً مع إغلاق متظاهرين طرقاً عدة في المدينة بحاويات النفايات، فضلاً عن الطريق الدولي المؤدي إلى بيروت، كما أغلقت طرقاً عدة في منطقة عكار شمال طرابلس.

وفي صور جنوباً وعاليه (شرق بيروت) وبعلبك (شرق)، أغلق المتظاهرون مكاتب مؤسسة الاتصالات.

وأغلقت غالبية المدارس والجامعات أبوابها في كافة المناطق اللبنانية. وكانت وزارة التربية قد أعلنت إقفال المؤسسات التربوية «نظرا لاستمرار الانتفاضة الشعبية التي دعت إلى الإضراب العام».

يشهد لبنان تظاهرات غير مسبوقة منذ 17 أكتوبر، شارك فيها مئات آلاف اللبنانيين الناقمين على الطبقة السياسية. ويشكو هؤلاء من الفساد المستشري وسوء الخدمات العامة وترهل البنى التحتية وفشل الحكومات المتعاقبة في حل الأزمات الاقتصادية. وتسبّبت الاضرابات بشلل عام في البلاد، شمل إغلاق المصارف أبوابها لأسبوعين. وبعد إعادة فتحها الأسبوع الماضي، فرضت قيوداً إضافية على السحب بالليرة والدولار في آن معاً. وتسبب ذلك في إشكالات عدة بين المواطنين الراغبين في الحصول على مبالغ من ودائعهم والموظفين الذين يطبقون إجراءات المصارف. وبناء عليه، أعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف الإثنين الإضراب العام «حتى عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يشهدها القطاع المصرفي». وبالنتيجة، لم تفتح المصارف الثلاثاء أيضاً أبوابها بعد ثلاثة أيام من الإغلاق بمناسبة عطلة رسمية وعطلة نهاية الأسبوع.

ويأتي الإضراب غداة محاولة حاكم مصرف لبنان طمأنة مخاوف اللبنانيين، إذ أكد أن الأولوية هي الحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية وحماية أموال المودعين في المصارف. وقال إنه طلب من كافة المصارف أن تعيد النظر بإجراءاتها المتشددة.

ولا يزال الوضع السياسي ضبابياً، إذ إنه بعد مرور أسبوعين على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري تحت الضغط الشارع لم يبادر الرئيس ميشال عون إلى تحديد موعد لبدء الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل حكومة جديدة، ما يثير غضب المتظاهرين الذين يشككون في جدية السلطات تجاههم.

وتجري اتصالات في الكواليس من أجل التوافق على صيغة الحكومة المقبلة، التي يطالب غالبية المتظاهرين بأن تضم وجوهاً جديدة من الاختصاصيين والمستقلين عن أحزاب السلطة. ومن المقرر أن يتوجه عون مساء الثلاثاء بكلمة إلى اللبنانيين.

وقال يان كوبيش، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان في بيان، بعد لقائه بالرئيس اللبناني إن «الوضع المالي والاقتصادي حرج، والحكومة والسلطات الأخرى لا يمكنها الانتظار أكثر من ذلك لمعالجته».

وحث كوبيش السلطات على أن تعطي الأولوية للاستقرار النقدي والمالي بما في ذلك اتخاذ إجراءات لإعطاء الشعب اللبناني الثقة وحماية مدخراته.

var _c = new Date().getTime(); document.write('

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار