"المافيا" تهدد أوروبا.. عصابات نيجيريا تعمل فى المخدرات والاتجار بالبشر بالقارة العجوز.. وأشهر التشكيلات الإجرامية المكسيكية تتحالف مع الإيطالية وتنتشر فى 23 دولة.. استدراج 16 ألف امرأة واستغلال واسع للفقراء - اليوم السابع

اليوم السابع تحقيقات

صورة الخبر

مشاركة

جاءت 16 الف امرأة نيجيرية إلى أوروبا كضحايا للاتجار بالبشر منذ عام 2016 ، وجبر معظمهن على ممارسة الدعارة، وذلك على ايدى عصابات المافيا النيجيرية التى تعمل فى المخدرات والاتجار بالبشر، وتحولت أحلام الشابات النيجريات فى إيطاليا الى كابوس.

وقالت باربرا ويلنر من منظمة "

Solwodi

" ، وهى منظمة تساعد ضحايا الاتجار بالبشر والدعارة القسرية ، إن هناك العديد من النساء يأتون مهربون من النيجر وحياتهم محفوفة بالمخاطر، مشيرة إلى أن هناك قوادين إناث من نيجيريا تقود الفتيات الى اوروبا لكسب المزيد من المال، وذلك يتم فى ألمانيا وإيطاليا.

وأشارت صحيفة "انفوباى" الأرجنتينية إن سلطات الشرطة الألمانية اعتقلت مجموعة من 68 ضحية من ضحايا مهربى البشر النيجيريين فى عام 2018 ، وهو عدد أكبر بكثير مما كان عليه فى العام السابق ، بنسبة 61%، وشكلوا غالبية الضحايا الافارقة للاتجار بالبشر، بالاضافة الى ذلك، تم القبض على 41 نيجيريا مشتبها بهم، أى ضعف العدد تقريبا فى عام 2017، وفقا لتقرير صادر عن مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية.

وعلى المستوى الدولى، فمنذ عام 2012 ، شاركت ألمانيا فى مشروع "

ETUTU

" الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي (

)، بالتنسيق مع نيجيريا ، حيث تتخذ دول الاتحاد الأوروبي إجراءات ضد الشبكات الإجرامية النيجيرية النشطة دوليًا في مجال الاتجار بالبشر، ويُظهر مثال إيطاليا ، البلد الذي وطأت فيه قدم غالبية المهاجرين النيجيريين الأرض الأوروبية لأول مرة ، أهمية إلقاء نظرة عبر الحدود على هذه الظاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيلين أوكور جاءت إلى إيطاليا منذ أكثر من عشرين عامًا ، ضحية للاتجار بالبشر، وتعمل اليوم في كازا أجاتا ، وهو ملجأ كاثوليكي للنساء ، في مدينة كاتانيا بصقلية، وقد رأيت بنفسك كيف تغير الاتجار بالبشر في السنوات الأخيرة.

وفي الوقت نفسه ، تنتشر أكثر من 50 جمعية سرية مختلفة في نيجيريا، ويقول خبراء إن أعضاءها يشملون سياسيين ورجال أعمال مؤثرين، ولا يُعرف سوى القليل عن هياكلها الداخلية. ومع ذلك ، فقد رأى جون أوموران هذه الظاهرة في الداخل.

وقالت صحيفة "اريستى جينونوتيثياس"الإسبانية إن كارتل لوس زيتاس ، اكثر الجماعات الإجرامية المتعطشة للدماء فى المكسيك، انتشرت فى أوروبا، مع تداعيات مختلفة للجريمة المنظمة مثل الاتجار بالبشر، وانتشرت فى 43 دولة أوروبية.

وأوضحت دراسة أجرتها "ليبرا" منظمة مكونة من أكثر من 1000 من مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان الأوروبيين والأمريكيين، أن زيتاس اتحدت مع أقوى مافيا فى إيطاليا

Ndrangheta

، وتتعاون المنظمتين على نقل المخدرات من أمريكا إلى أوروبا عبر البلدان الافريقية.

ووفقا لمنظمة ليبرا فإن العصابة الإيطالية تسيطر على الكوكايين فى أوروبا، بفضل العلاقات مع تجار المخدرات الكولومبيين وخصوصا التحالف الأخير مع إحدى عصابات المخدرات الرئيسية فى المكسيك وهى زيتاس.

تشير الدراسة إلى أن المكسيكيين تولى إدارة مباشرة لحركة المرور للمخدرات، و لا يقتصر الأمر على نقل الكوكايين، لكنهم الآن يقررون سعره وطرقه ووجهاته: سوق الولايات المتحدة (حيث يتم توجيه 40% من الكوكايين) ، والسوق الأوروبية (حيث تصل كمية مماثلة عبر ممر الكاريبي: جزر الأنتيل) والسوق الأفريقية الناشئة.

تعتبر أوروبا وأفريقيا من الأماكن ذات الصلة بشكل متزايد بالعصابات الإجرامية ، خاصة بعد زيادة الضوابط على طول حدود الولايات المتحدة ، والتي اضطرت عصابات المخدرات المكسيكية إلى اللجوء إلى أسواق أخرى ، في خاصة الأوروبية.

تسترجع الدراسة التي أجرتها ليبرا، بيانات من تقرير حرية الرأي والتعبير الصادر عن الأمم المتحدة والمعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا (

INEGI

) ومختلف لجان حقوق الإنسان والصحافة الوطنية والدولية حول الوضع. من انعدام الأمن والعنف الذي تمر به البلاد.

وفى السياق نفسه، قالت صحيفة "أولا نيوز" الإسبانية إن السلطات الدومينيكية كشفت عن مافيا لتهريب المهاجرين لها تداعيات في الدولة الكاريبية وإسبانيا ،وقال المدير العام للهجرة ، إنريكي جارسيا، إن أعضاء المؤسسة احتجزوا امرأة تعرف باسم سيليني مينديز ميدينا ، كانت تنوي السفر من سانتو دومينجو إلى برشلونة برفقة مجموعة من الشباب الذين كانوا يحملون وثائق مزورة.

وبحسب التحقيقات فقد تم تزوير وثائق سفر هؤلاء الأشخاص في إسبانيا ودعمت المجموعة شبكة مفتشي الهجرة بالمطار الدولي للأمريكتين في سانتو دومينجو لتحقيق هدفها المتمثل في مغادرة البلاد بجوازات سفر و مساكن اسبانية وهمية.

يعاقب قانون تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر بعقوبات تتراوح بين 10 إلى 15 سنة من السجن وغرامات تتراوح بين 150 و 250 يورو ، أي شكل من أشكال الدخول أو الخروج غير القانونيين، الأشخاص إلى البلد ، سواء كوجهة أو منشأ ، أو عبور إلى بلد آخر ، دون الامتثال للمتطلبات القانونية.

وقال الكاتب الإيطالى روبرتو سافيانو، إن المافيا تستغل الحاجة للفقراء لشراء ولائهم من خلال تقديم المواد الغذائية والقروض المجانية، فالعصابات المافيوية تسعى إلى الاستفادة من الانهيار الاقتصادي الاوروبي للاستيلاء على الشركات المتعثرة.

ويوضح روبرتو سافيانو "المافيا عادة ما تنتظر الأزمات" لأن الشركات التي تقع ضحيتها ستجد نفسها مع شركاء جدد مرتبطين بهذه المنظمات الإجرامية، ويؤكد "يصبحون شركاء، هم لا يأتون ويهددون بمسدس، بل يتلقون نصائح من مستشاريهم الماليين".

ولعصابات المافيا الإيطالية المختلفة نفوذ كبير في قطاعات أساسية كثيرة في الاقتصاد من بناء وإدارة النفايات والزراعة والفنادق وطاقة الهواء، ويقول روبرتو سافيانو: "في حال لم تتدخل أوروبا سريعًا سيخرج تكاثر أموال المافيا في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا عن السيطرة"، وإلى جانب تقديم المواد الغذائية إلى أفقر الفقراء في مدينة نابولي الكبيرة في جنوب إيطاليا، ألغى المرتهنون الفوائد على الديون، بأمر من الكامورا.

مشاركة

الموضوعات المتعلقة

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار