مدحت صالح لـ«المصري اليوم»: لا نعاني نقصًا في الأغنية الوطنية.. ولا أغني «ابن مصر» كاملة احترامًا لحقوق زملائي (حوار)

المصري اليوم فنون

صورة الخبر

حالة نشاط يعيشها المطرب الكبير مدحت صالح فى الفترة الأخيرة، حيث أحيا منذ أسابيع الحفل الذى أقامته قنوات «إم بى سى مصر» بمدينة شرم الشيخ، بمناسبة الاحتفال بانتصارات أكتوبر، كما أطلق ألبومه الجديد «بنت القلب» إلكترونيًا، ومنذ أيام أحيا أولى حفلاته فى النسخة الـ28 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية.

أخبار متعلقة

مدحت صالح في «حكاية وردية» مع جمهور المسرح الروماني

مدحت صالح: «صدق روحك» دعوة لدعم المنتخب

إذاعة الأغاني تنقل حفل مدحت صالح بمهرجان القلعة على الهواء الجمعة

وفى حواره لـ«المصرى اليوم»، أكد مدحت صالح أنه يرفض الحجر على لون غنائى، وأن الأمر متروك للجمهور، وقال، إن اختياراته الغنائية دائمًا ما تحددها عوامل عديدة، منها المرحلة العمرية التى يمر بها، وأنه يميل فى الوقت الحالى إلى اختيار الأغنيات الاجتماعية أكثر من أى وقت آخر، وأشار إلى أنه لا يوجد لدينا نقص فى الأغنيات الوطنية، لكن ينقصنا حُسن الخلق والسلوك، وأوضح أنه يشارك ضمن لجنة تحكيم ورشة الإبداع التى ينظمها المخرج خالد جلال لاختيار الأصوات الغنائية الجيدة، وذكر أنه يعتبر نفسه ضيفًا على التمثيل، ويتمنى تقديم جزء ثالث من مسلسل «أم العروسة».

وإلى نص الحوار:

■ هل تعانى الساحة الغنائية نقصًا فى تقديم الأغانى الوطنية؟

- لا يوجد لدينا نقص فى الأغانى الوطنية، ولكن لدينا نقص فى السلوك وحُسن الخلق، بعد ما حدث خلال السنوات الماضية، فأصبح هناك تقليل فى تقبّل ذلك الأمر من الأغانى، ولكن علينا أن نحسن الخلق وأن نعود إلى طبيعتنا، وهناك محاولات كثيرة لدعم ذلك من خلال تقديم مواهب شابة حقيقية بأصوات قوية، فأنا خلال الأيام الماضية كنت فى لجنة لاكتشاف وتقديم المواهب، وبالفعل وجدت أصواتًا ومواهب قيّمة للغاية ووطنية لشباب مصريين أعمارهم صغيرة من 18 لـ20 سنة، وكنت سعيدًا أن هناك جيلًا من الشباب يغنى أعمالًا وطنية، ووجدت 34 شابًا وشابة من مختلف الأعمار الصغيرة، لديهم حس وطنى كبير جدًا، وستكون هناك مفاجآت من أصوات المصريين الشباب.

■ وما هى اللجنة التى اشتركت بها لاكتشاف المواهب وتفاصيلها؟

- مشروع لاكتشاف المواهب للدكتور خالد جلال، يتبع وزارة الثقافة، للبحث عن المواهب، ومن حسن حظى أن أكون مشاركًا فى هذه اللجنة، وهو نشاط من ضمن أنشطة وزارة الثقافة، وأشكر عليه الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، والدكتور خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافى.

■ بعد العمر الفنى الممتد لأعوام كثيرة، كيف تنتقى أغنياتك؟

- الاختيار له أشكال متعددة وليس شكلًا أو نمطًا واحدًا، فى الأول والآخر كل الأشكال تخضع لإحساسك وأن تحس بأن الأغنية تليق أو لا تليق بك، وقبل الاختيار يجب أن تكون لديك شفافية بينك وبين نفسك وبينك وبين الناس فى الاختيار وانتقاء الأغانى، فهناك كلمات تأتى وتختارها بمحض الصدفة، فمثلا يقابلنى شاعر ويعطينى نصًا معينًا ويعجبنى، فنبدأ فى المشروع، أو ملحن يرسل لى ويُسمِعنى لحنًا معينًا، فيبدأ إحساسى يتقبله، هذه اختيارات الصدفة، وهناك اختيار العمل الكامل، مثلًا أن يأتى لك عرض بغناء أغانى فيلم أو مسلسل أو تتر، وهناك اختيار يخضع لطلباتك كفنان من الممكن أن تأتى فى وقت وتطلب فكرة، فتكلم أحدًا من الشعراء المجتهدين فى هذا التوجه وله باع مثلًا، فالاختيار ليست له قوانين ثابتة، ولكن المهم الاقتناع والصدق والأهم بعد كل ذلك أن تليق الأغانى بشكلى وسنى، زمان مثلًا كان ممكن أختار الرومانسى أكثر، ولكن حاليًا أميل للاجتماعى أكثر، للبيت والأسرة، وهذه هى مرحلتى فى هذا الوقت، وأنا مقتنع بأن لكل مقام مقالًا، ولكل مناسبة اختياراتها مثلًا، ولكن النجاح فى أغنية أو عمل أعتبره نفحات ربانية وليست بطولة، فأنا أذاكر كويس وأنفذ كلام الملحن وأنطق المفردات التى يكتبها الشاعر، لأن الأغنية باقية لذلك أتقن فيها، ومن حُسن حظى أن معظم الأعمال التى عُرضت علىّ كان لها أبطال كبار حتى فى السينما.

■ لمن يستمع مدحت صالح؟

- أحب أصواتًا كثيرة جدًا، فأنا أفصل نفسى دائمًا بعد شغلى، وأسمع الكثير من الأصوات الجميلة، ومن الشعبى أيضًا، فأنا أحب الفن وأتمنى أن يغنى الـ100 مليون مصرى وأن يقدموا فنًا ويحبوه، لأنه القاطرة الحقيقية لتقدم الشعوب من سينما وأدب ومسرح وموسيقى للأوبرا لكل أنواع الفن، وأنا متابع جيد وأخاف أذكر أسماء حتى لا أنسى الباقى، فمثلًا أحب سماع مصطفى حجاج وبهاء سلطان وحكيم وكارمن سليمان وأنغام وشيرين وآمال ماهر ومى فاروق ورحاب مطاوع وريهام عبدالحكيم ومروة ناجى وتامر حسنى ومحمد حماقى.

■ وما رأيك فى أغانى المهرجانات؟

- خلى الناس تحب المزيكا واجعلهم يعشقون الفن، والأخطاء تُعلّم صاحبها، كلنا نخفق أحيانًا وكلنا لسنا علماء، لكن التجارب تعلمنا، فإذا كان هناك خطأ فى تقديم مواضيع معينة، سيجد الفنان وقتها من يُصوّب له، ومرة بعد مرة ستتحسن المفردات، لذلك أرفض الحجر على أى فنان يقدم فنًا، وبعد ذلك الريموت فى يدك أنت، تستطيع أن تغير ما تسمع، ولا يوجد إجبار دون أن نضايق أحدًا أو نحجر عليه أو نتهمه، فأنا علاقتى بالصحافة ضعيفة جدًا ونادرًا ما أتحدث فى حوارات، والسبب أن النقد هذه الأيام أصبح فى غير محله، وتحول إلى خارج إطار الفن، ودخل فى الإطار الشخصى والسير الذاتية أكثر، وأنا تربيت على يد الأستاذين كمال الملاخ ونبيل عصمت، وعندما رحلا عنى أحسست بأنى فى غربة بعالم الصحافة، فأصبحت علاقتى بعيدة وكنت متعودًا منهما على مستوى معين من الكتابة والنقد والفكر، فأنا أريد أن أقول لكل من ينقد، رفقًا بالفنانين وبعباد الله أريد أن يكون النقد فى صميم الشغل فقط، حتى لو كنت بعيدًا عن النقد، سواء سلبيًا أو إيجابيًا، السير الذاتية والبعد عن الهدف أضعف منها، وليس على رأسى بطحة، ولكن نحتاج لصحافة ترفع من الفنانين، انظر للصحافة اللبنانية وكيف يصنعون نجومهم ويعظمونهم، أنا هنا لا أريد من الصحافة المبالغة من تقديرهم لفلان، ولكن الرفق، لا أريد الرياء أو النفاق.

■ وماذا عن فيلم «الفارس والأميرة»؟

- الفيلم ينتمى لنوعية «الأنيمشن» وبدأناه من 17 سنة، ولكن خلال الفترة الماضية غيرنا أشياء كثيرة فيه مع تطور الدنيا والتكنولوجيا، عدلنا أشياء فى الصوت وإعادة كتابة حواره، وتلوت فيه آيات من القرآن الكريم، وضبطنا أشياء فى التلاوة، وخلال الستة أشهر الماضية عدلنا أشياء حتى ظهر بالصورة النهائية التى عُرض بها فى مهرجانات كثيرة، مثل الجونة ومالمو، وسيعرض خلال أيام بمهرجان القاهرة السينمائى.

■ وماذا عن مسلسل «أبوالعروسة» وهل هناك نية لتقديم جزء آخر من العمل؟

- قدمنا بالفعل جزءًا أول وثانيًا، وأتمنى مثل الجميع تقديم جزء ثالث من العمل، لأنه مسلسل يفكرنى بالقاهرة والناس وأعمال، مثل «ليالى الحلمية» والأعمال التى تؤثر فينا اجتماعيًا، وتشعر معها بأننا عائلة وندردش فى مشاكلنا ونخرج بحلول، لذلك حقق العمل النجاح، فدائما الأعمال الاجتماعية التى تهتم بالأسرة تدخل القلوب مباشرة.

■ وما هى معاييرك للموافقة على غناء تتر عمل؟

- دائما الجواب يظهر من عنوانه، عامل الاطمئنان هو الأساس لدى من خلال اسم الشاعر والملحن، بعدها أتاكد أن العمل سيكون جيدًا، مثلًا عندما عملت مع عمار الشريعى وياسر عبدالرحمن وسيد حجاب، هذه أسماء تجعلك مستقرًا نفسيًا، بعدها تجد العمل بطولة القامات، مثلًا الأستاذ يحيى الفخرانى أو نور الشريف، فتعتبر نفحة من الله.

■ وما هو أكثر تتر مقرب من مدحت صالح؟

- «حضرة المتهم أبى» وغالبية التترات أحبها جدًا.

■ هل هناك أى مشاريع فنية تمثيلية قريبًا؟

- لا يوجد، وأنا دائما أحب التأكيد على أننى ضيف فى التمثيل، وعندما جاء مسلسل أبوالعروسة لم أتخيل أو أتوقع بأنه سيكون هناك جزء ثان منه، وكنت بعيدًا عن التمثيل قبلها بحوالى 5 سنوات، فأنا لا يفرق معى مساحة الدور، فنحن فريق كورة والجميع يلعب مع بعضه، وعلى مستوى العالم تجد كل النجوم يشاركون فى فيلم وليست لديهم عقدة، فتجده فى فيلم أول الأفيش وفى فيلم آخر فى ثانى الأفيش، لذلك فكرة البطولة فى تقديم عمل جيد.

■ ما رأيك فى تحول المطربين إلى منتجين؟

- لا أعرف الرد بلسان أحد، ولكن سيكون الرد عنى شخصيًا، فأنا على مدار تاريخى، والحمدلله، كان هناك منتج ينتج لى الأعمال بالشكل الملائم، أما إذا لم يوجد فأنا لدى القدرة على الإنتاج لنفسى، ولا توجد عندى أى مشكلة فى ذلك، وخلال الفترة الماضية العائد الإنتاجى لم يكن مجزيًا ونحن مرتبطون بحقوق الملكية الفكرية وخلال هذه الفترة، بدأت فى التطبيق، وأعتقد سنبدأ فى رؤية أثر إيجابى، ولو قدمت ألبومًا وصرفت 10 قروش مثلًا، تقوم بعدها بطرحه مجانًا ولن يأتى لك بمقابل من المصروف عليه، لكن فكرة حقوق الملكية لم تكن مفعّلة، لكنْ حاليًا هناك مردود إيجابى وستحس بها الأجيال المقبلة أكثر منا.

■ وماذا يحتاج حاليًا المطرب أو المنتج حتى يستعيد حقوقه؟

- يحتاج قانونًا، كى تعود الحقوق لأصحابها، وأن يوجد مقابل لما تسمع، حاليًا لدينا أكثر من شركة فى الوطن العربى لإدارة ذلك، وهناك السوشيال ميديا واليوتيوب وهى مجالات عرض جديدة ومردودها الحقيقى، وليس من الألبومات ولا الأسطوانات.

■ لكن عددًا من شركات الإنتاج توقفت وأغلقت أبوابها؟

- هناك من يزهق وهناك من يقول إنه سيعتزل ومن يعافر ومن يحاول، لا يوجد مقياس.

■ دائما تقدم أغنية «ابن مصر» كوبليه واحدًا فقط، فلماذا لا تغنيها كاملة؟

- نعم ما أفعله مقصود تمامًا فى أغنية «ابن مصر»، لأنى لا أقدر أن أجور على حق زملائى، لأننى لا أحب أن آخذ حق أحد، ولا أضع عينى فى رزق أحد.

■ لماذا نشعر بأن مطربى الأوبرا مظلومون؟

- من أى ناحية الظلم، فلا يوجد أحد يظلم أحدًا ومن يظلم يظلم نفسه، لأن الله خلقنا أحرارًا، وكل منا له فكرة، وهناك مطربون داخل الأوبرا ناجحون جدًا ونقلوا نجاحهم إلى خارجها، ومنهم ناجحون داخلها فقط، وهناك مطربون لم يدخلوها ولكن الفكرة فى أن الفنان يريد أن يقدم ما يريده وهناك من يحب تقديم التراث والناس تحبه فى أعمال أم كلثوم وعبدالحليم مثلًا، وواحد آخر يحب أن يكون لديه شغله خارج الأوبرا.

■ شريف منير ذكر فى برنامجه أنك كثير النسيان، هل يؤثر ذلك عليك فى حياتك؟

- هذه حقيقة والسبب أنى لست من الناس التى تخرج كثيرًا واحتكاكاتى قليلة وليس لدى سوى عائلتى وشغلى، وغصب عنى النسيان فى الناس فقط، بسبب مقابلاتى لناس كثيرة يوميًا، وليس نسيانًا لدرجة ألزهايمر.

■ كيف ترى انتشار الألقاب بين المطربين؟

- الناس هى من تصنف أو تطلق ألقابًا وحدها، ولكن أنا ضد أى تصنيف أو لقب، فعند تقديمى فى أى حفلة أرفض أن يقدمونى بأى وصف، لأنه يكفى أن الناس جاءت لمدحت، فأنا لست من هواة الألقاب.

■ وما رأيك فى برامج اكتشاف المواهب؟

- طبعًا لصالح الشباب ويستفيد منه الجمهور، فنحن فى بدايتنا كنا نتمنى أن نجد أحدًا يطبطب علينا ويأخذ بأيدينا ويساعدنا، وهذه كانت أمنية كل فنان، ولكن عندما تجد هذه الظروف متاحة وتقدم أصواتًا جميلة من خلالها، فهذا شىء عظيم وعلينا تشجيعهم على ذلك.

var _c = new Date().getTime(); document.write('

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار