بـ'البلوظة وذبح العجول'.. أهالي قرية بالأقصر يحتفلون بالمولد النبوي بطريقتهم الخاصة (صور)

بوابة فيتو محليات

صورة الخبر

في عادة قديمة تعود لقرن من الزمن احتفل أهالي قرية أولاد سند بالرزيقات بحرى، بأرمنت بمحافظة الأقصر، بالمولد الهادي محمد صلى الله عليه وسلم، بطريقتهم الخاصة.

كانت بداية القصة بالعثور على "ساري" الخاص بأحد المراكب الشراعية في النيل، ليقرر الأهالي على أثره وقفه لله تعالى، ووضعه في منطقة "دبة المولد" بالقرية ليصبح الساري هو العلامة التي توضح لأهالي القرية حلول شهر ربيع الأول، ويتم إزالة الساري والذي يبلغ طوله 20 مترا في نهاية شهر ربيع أول من كل عام ووضعه بجوار المسجد، ليوضع مرة أخرى في العام الذي يليه.

وقال شيخ القبيلة عبد الدايم محمود أحمد، بقرية أولاد سند، الذي يبلغ من العمر 71 عاما، إنه حينما ولد وجد أهالي القرية يحتفلوا بالمولد النبوي الشريف بطريقتهم الخاصة، وتوارثها الأبناء بعد ذلك فيما بينهم.

وأضاف شيخ البلد، أنه تم وضع "الساري" في ميدان "دبة المولد" للاحتفال بالمولد النبوي الشريف في كل عام، ويتم إزالة الساري وإعادته عند مسجد القرية في نهاية شهر ربيع الأول، ليعاد وينصب من جديد في ميدان "دبة المولد" في الأول من شهر ربيع من كل عام.

وتابع عبد الفتاح محمد فوزي، من قرية أولاد سند، أن أهالي القرية يحتفلوا بالمولد النبوي بداية من شهر ربيع الأول حتى ثاني يوم الاحتفال بالمولد النبوي، وتابع أنه من الليلة السابعة من شهر ربيع الأول حتى ليلة المولد النبوي الشريف يحتفل الناس بطريقتهم الخاصة بالمولد.

وأردف: "الأطفال يبيعون الحلوى والكشري و"البلوظة" بأسعار زهيدة وهي تعبر عن فرحة الأطفال بالمولد النبوي الشريف، فيما تشهد القرية والتي يبلغ عدد العائلات التي فيها 10 عائلات، مقسمة على 5 أيام الاحتفال، بتوفير وجبات الغداء على 5 عائلات فيما تقوم بتوفير وجبات العشاء لأهالي القرية 5 العائلات الأخرى وذلك على مدار 5 أيام حتى ليلة المولد النبوي الشريف، وذلك يتم تحديده قبل قدوم شهر ربيع الأول".

وأضاف عبد الفتاح، أن العائلات تفتح الدواوين خلال هذه الأيام وتقوم بدعوة أهالي القرية من الرجال والشباب، والأطفال لتناول وجبات الطعام، ويقوم الناس بذبح العجول احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

فيما يقول محمد العمدة، أحد أهالي قرية أولاد سند، إن أهالي القرية يستعدوا كل عام للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بتجميع الأموال من الجميع ووضعه في صندوق "المولد"، والتي ترعاه لجنة خاصة والتي تضم كبير كل عائلة من العائلات العشرة.

وأضاف: "كل منزل مسئول أن يدفع مبلغ مالي عن كل فرد في العائلة، بمعنى إذا كان صاحب البيت لديه 3 أطفال وزوجة فعليه أن يدفع 20 جنيها عن كل فرد، وهكذا، وهي مخصصة للمولد والتي من خلالها يتم تطوير دبة المولد، وتوفير الإنارة وغيرها من الـأمور التي يحتاجها "المولد"، فيما يتم جمع المال مرة أخرى صباح ليلة المولد النبوي الشريف بخروج دورة "طلعة المحمل"، ويتقدمها لجنة المولد والتي تجمع أموالا من بيوت القرية كل على حسب قدرته، والتي يتم تخصيصها لصندوق المولد للعام المقبل، فيما يشارك في الصفوف الأخري الشباب والأطفال بالتواشيح والأناشيد الدينية، والطبلة".

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار