الرئيس التنفيذى لمؤسسة مجدي يعقوب لـ«المصري اليوم»: انتهاء المرحلة الأولى من مركز القاهرة (حوار)

المصري اليوم تحقيقات

صورة الخبر

لم تأتِ تسمية جراح القلب العالمى، السير مجدى يعقوب بـ«ملك القلوب» من تاريخه الطبى فحسب، لكنها رحلة إنسانية طويلة كان فيها طوق النجاة لأصحاب القلوب العليلة، وبعدما بات مركز أسوان العالمى لجراحات القلب أحد أهم الكيانات الطبية فى تخصصه، أصبح منطقيًا أن تنتقل التجربة إلى القاهرة.

أخبار متعلقة

الدكتور مجدى إسحاق الرئيس التنفيذى لـ «مؤسسة مجدى يعقوب» لـ «المصرى اليوم»: نستهدف إجراء 12 ألف عملية سنويًا

مجدي إسحاق: تدشين مستشفى أكتوبر للقلب خلال أيام ونستهدف إجراء 12 ألف عملية سنويًا (حوار)

الخبير العالمى الدكتور مجدى إسحاق مدير مركز مجدى يعقوب لـ«المصري اليوم»: القطاع الخاص «جشع».. والعلاج على نفقة الدولة «باب للفساد»

منذ عام تقريبًا، أعلن الدكتور مجدى إسحاق، الرئيس التنفيذى لمؤسسة مجدى يعقوب لجراحات القلب، تدشين المركز الجديد فى قلب مدينة السادس من أكتوبر، وبالفعل انتهت أعمال المرحلة الأولى، وانطلقت المرحلة الثانية منذ شهرين تقريبًا، ليسير المشروع حسب الدراسة التى حددتها شركة ماكنزى الإنجليزية، ونفذتها مجموعة من الشركات المصرية الرائدة فى عالم البناء والتشييد.

التقت «المصرى اليوم»، وعبر زووم، الدكتور مجدى إسحاق، للوقوف على آخر تطورات المشروع الذى يقدم خدماته بالمجان، متحدثا عن كثير من التحديات، لاسيما التمويل، وموعد الانتهاء من جميع التجهيزات..

وإلى نص الحوار:

■ متى انطلقت فكرة تدشين مركز جديد لجراحات القلب ليعمل جنبًا إلى جنب مع مركز أسوان؟ ولماذا؟

- الحقيقة أن الفكرة جاءت منذ خمس سنوات، وتحديدًا بعد أن وصل مركز أسوان إلى أقصى طاقته، فلم تعد هناك مساحة للتوسع واستقبال عدد أكبر من الحالات، سواء على مستوى الأسرة أو غرف الرعاية الحرجة، فى الوقت نفسه الأعداد تتزايد بصورة متسارعة تفوق طاقة المركز وفريقه الطبى، من ثم أصبحنا أمام خيارات مُربكة إنسانيًا، فلم يجد الأطباء أمامهم سوى انتقاء الحالات شديدة الحرج التى ربما قربت على الانتقال، وهو قرار قاسِ على أى طبيب. من هنا جاءت فكرة المركز الجديد بقدرة استيعابية أكبر وطموح طبى وبحثى أضخم.

■ كم هى تكلفة المركز الجديد فى مدينة السادس من أكتوبر؟

- يميل الدكتور مجدى يعقوب إلى دراسة كل خطوة بشكل علمى ودقيق، لذلك، بعد أن اجتمع مجلس الإدارة واتجهت الأنظار نحو مركز جديد، جاءت خطوة دراسة المشهد بدقة، وهنا لجأنا إلى دراسة جدوى قامت بها شركة «ماكنزى» العالمية، وبعد العمل الجاد لمدة خمسة شهور، حددت الشركة قيمة 300 مليون دولار لبناء المركز الجديد.

■ هل لقى المشروع الجديد الدعم المادى واللوجيستى من قبل الجهات المعنية لاتخاذ قرار البدء؟

من ضمن توصيات شركة «ماكنزى» ألا ندشن المشروع قبل توفير 50 بالمائة من التكلفة، وهو مبلغ ضخم كما ذكرت، وبالفعل بتوفيق من الله وبالاحتياطى الذى كان متوفرًا لدى المركز والذى مثل 55% من تكلفة المشروع، انطلقنا نحو التنفيذ، أما عن مساعدة الجهات المعنية، وتحديدًا الدولة، لا يمكن القول سوى إننا لقينا كل الدعم، لاسيما الدعم اللوجيستى وتسهيل الإجراءات، لمسنا كيف أن الدولة معنية بإقامة هذا الصرح الطبى والبحثى.

■ كيف جاءت فكرة اختيار مدينة السادس من أكتوبر لتحتضن مركز جراحات القلب الجديد؟

- حقيقةً، فى البداية ومع التفكير فى تدشين مركز جديد، كانت الفكرة أن يكون داخل أسوان أيضًا، وبالفعل كان هناك قطعة أرض متوفرة، لكن الدكتور مجدى يعقوب رأى أن مركز أسوان نجح فى توفير الخدمة الطبية لأهالى الصعيد، بينما أهالى الوجه البحرى والعاصمة مازالوا فى معاناة بسبب بُعد المسافة، من هنا قرر «السير» أن يبقى مركز أسوان بإمكانياته الحالية التى وصلت إلى 100 سرير، و150 طبيبا، و300 ممرضة على كفاءة عالمية، يخدم محافظات الصعيد من سوهاج إلى أسوان، أما المرضى من أسيوط وحتى الإسكندرية يمكنهم بسهولة الوصول إلى القاهرة بفضل شبكة الطرق الحديثة، بذلك يتحقق هدف المركز بتغطية القطر المصرى من مركزين: الأول فى أسوان والثانى فى القاهرة. فلم يكن اختيار القاهرة قرارا نابعا من خدمة المرضى فحسب، بينما حتى الأطقم الطبية وفريق عمل مركز جراحات القلب بشكل عام، وضعوا فى الاعتبار، لاسيما وأن أغلب العاملين من القاهرة ووجه بحرى.

الدكتور مجدى يعقوب خلال تفقده حالة طفل مريض

■ هل ثمة معايير جغرافية حددت موقع مركز جراحات القلب الجديد؟

- وقع الاختيار على مدينة السادس من أكتوبر، وتحديدًا بجوار جامعة زويل، وهنا لم يأتِ القرار مصادفةً، بينما لهذا الموقع فوائد عدة، لأن هذا التزاوج بين الصرحين سيضع مصر على خريطة البحث العلمى عالميًا، لأن مركز زويل ومركز مجدى يعقوب علامتان واضحتان فى عالم البحوث العلمية، فهو شىء عظيم لمصر.

■ بعد عام من تدشين مركز القاهرة لجراحات القلب.. إلى أين وصل المشروع الآن؟

انتهت المرحلة الأولى من البناء، وضعت بالفعل الأساسات وانتهت شركة مراسم من البدروم أو الطابق السفلى، ثم انطلقت المرحلة الثانية منذ شهرين، وهى بناء صرح المستشفى نفسه بطوابقه، وتولت هذه المهمة شركة أوراسكوم، وحسب شركة «إيهاف» الاستشارية، منتظر أن ينتهى المستشفى بالكامل فى يوليو 2023.

■ ما هى المتطلبات المادية المتبقية لاستكمال المشروع؟

نأمل أن تعاون المصريين، بداية من أبسط التبرعات حتى رجال الأعمال، مع تعاون الأخوة فى الخليج، بالإضافة إلى فرع التبرعات فى الولايات المتحدة الأمريكية، كذلك بعض التبرعات من ألمانيا وفرنسا وأستراليا، يوفى بالمهمة، ولدينا ثقة أن تنجح هذه المصادر فى تحصيل الالتزامات المادية المتبقية، ونأمل ألا تضطر المؤسسة للاقتراض وأن يستكمل بتبرعات الناس، وكما يقول الدكتور مجدى يعقوب، فهذا المشروع هو مركز الناس، فأى شخص يقدم تبرعا مهما كان بسيطًا فهو يضع سهمًا فى مشروع من أجله هو وأولاده ووطنه ككل. وبهذه الطريقة تستطيع المؤسسة سواء فى أسوان أو فى القاهرة، أن تستمر فى تقديم الخدمات بالمجانِ تمامًا.

■ هل سيكون المركز الجديد على نفس الطراز والخدمات التى يقدمها مركز أسوان؟

- بدايةً، ما يشيده دكتور مجدى يعقوب ليس مجرد مستشفى، ومن الخطأ أن نطلق عليه هذا المسمى، فهو مركز عالمى يضم ثلاث خدمات، بدايةً من أفضل خدمة مجانية للمريض، كما يقدم المركز مهام التدريب والتعليم للأطقم الطبية والفنيين أيضًا. أتذكر زيارة أتت لمركز أسوان من جامعة بوسطن منذ عامين تقريبًا، وقتها طلب رئيس أقسام جراحة القلب بالجامعة أن يتم تدريب الأطباء الأمريكيين داخل المركز، بفضل المستوى الطبى الذى وصل له طاقم المركز. وهذا النمط مخطط له أن يستمر على نطاق أوسع، لذلك، من ضمن خطة مركز القاهرة أن يتحول جزء منه إلى مركز تدريب عالمى لجراحات القلب، يأتى له طلبة العلم من جميع أنحاء العالم.

أما الهدف الثالث فهو أن يضم مركز القاهرة أكبر مركز للبحث العلمى داخل مستشفى فى العالم كله. بهذا نكون قد قدمنا صرحًا طبيًا وتدريبًيا وبحثيًا سيتغنى به العالم.

■ ماذا ينتظر مركز مجدى يعقوب بالقاهرة لاستكمال المشروع؟

- منذ انطلاق المشروع كفكرة، كان هناك دعم من قبل الدولة سواء رئيس الجمهورية والقوات المسلحة المصرية، متمثلة فى الهيئة الهندسية وإدارة الأشغال العسكرية على كل المساعدات اللوجيستية، كذلك رجال الأعمال والبنوك قدموا بالفعل مساعدات لكننا بانتظار المزيد حتى يستكمل المركز على أكمل وجه. ولكن اللافت أن أكثر من 70% من التبرعات التى تدعم المركز تأتى من تبرعات المصريين البسطاء.

■ أخيرًا.. الدكتور مجدى يعقوب سيباشر مركز القاهرة بنفسه أم أنه استقر فى أسوان؟

- بالطبع لن يبخل «يعقوب» بعلمه وجهده طيلة حياته، لا على المرضى أو الأطباء المساعدين له، ونتمنى له الصحة والعمر الطويل ليبقى أيقونة العمل الطبى ورمز التفانى لأجيال جديدة من الأطباء. ولكن دعونا نؤكد أن 90% من الجراحات المعقدة يقوم بها الفريق الطبى الذى تدرب على يد «يعقوب»، ونحب أن نطمئن الناس أن المؤسسة لا تعتمد على أفراد محدودين، بينما تعتمد على فريق كامل من الأطباء المصريين متوسط أعمارهم 35 سنة، هم الجيلان الثانى والثالث اللذان سيكملان مسيرة الدكتور مجدى يعقوب.

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار