عصابة البشير.. أرقام وأسماء إمبراطورية «أسرة المعزول» بالسودان

بوابة فيتو أخبار عربية

صورة الخبر

شعب يعيش في مخيمات؛ فقر مدقع يفترس لحم المواطنين؛ أمراض منتشرة تحصد الأرواح، وأزمات مالية طاحنة تطول جيب المواطن.. هكذا كان الحال على مدار أكثر من عقدين في السودان منذ وصول الرئيس المعزول عمر البشير إلى سدة الحكم في البلاد بعد انقلابه الشهير عام 1989 على حكومة الصادق المهدي.

النخبة الحاكمة

وسط هذا العوز الذي دفع المواطن فاتورته، وارتضاء النخبة الحاكمة بوصف وطنها بـ"الدولة الفاشلة"، كانت هناك نخبة حاكمة تعيش حالة من الرفاه، وتعتبر أجساد المواطنين سلم للصعود إلى المجد والثورة، هذه الطبقة تربع على عرشها أشقاء الرئيس المعزول عمر البشير، يعربدون في ربوع البلاد ينهبون خيراتها.

ومع إزاحة الرئيس السودانى المعزول عن حكم البلاد، وتولى المجلس العسكري السودانى برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، مقاليد السلطة في البلاد، شرع أعضائه في ملاحقة رموز الفساد ووضعهم رهن الاعتقال ويوم أمس الأربعاء، أعلن رسميا عن اعتقال شقيقى البشير ضمن سلسلة من الإجراءات تستهدف تطهير البلاد.

عصابة لصوص

إرهاصات الكشف عن إمبراطورية الحكم الفاسدة في السودان، بدأت منذ العام 2017 حينكا أصدرت منظمة "كفاية" الأمريكية، تقريرًا وصفت فيه النظام الحاكم، بأنه عصابة من اللصوص، تتحكم بالبلد، وتنتهج أسلوب إثراء وتمكين الذات واستدامة السلطة، على حساب التدهور المعيشي الهائل، في حياة المواطنين.

وقال التقرير، فيما يتمتع السودان، بثروات كبيرة، وموارد طبيعية، يعيش ما يقرب من نصف السكان تحت خط الفقر، وتظهر السودان كدولة فاشلة، حيث يتكدس نازحون بالملايين في مخيمات بدارفور، وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

إلى جانب مجتمعات مُهمشة في شرق السودان، وفي مستوطنات غير رسمية خارج الخرطوم، حسب وصف التقرير الأمريكي.

نخبة حكمة

في المقابل تعتبر السودان دولة ناجحة بالنسبة لنخبة حاكمة صغيرة، إذ تحول بضعة أشخاص إلى أثرياء، ولعبوا أدوارًا بارزة في نهب موارد الوطن.

وذكر التقرير الأمريكي، كمثال، شركة الخليج للصمغ العربى السودانية، والتي تعمل وفق عقدٍ مع سلطات امارة خلجية لإنشاء مصنع لإنتاج بدرة الصمغ العربى بقيمة استثمارية تصل إلى (15) مليون دولار في المنطقة الحرة بهذه الأمارة.

وتعود الملكية الحقيقية للشركة، لأشقاء الرئيس السوداني (على وعباس وعبد الله البشير) وفق ما أفاد موقع "اقتصاد".

ومنذ العام 2011، بدأت تتزايد المعلومات والتفاصيل المنشورة عن إمبراطورية "أسرة البشير" الاستثمارية، داخل البلاد، وخارجها، حيث يسيطر أشقاء الرئيس المعزول وأشخاص مقربون منهم على القطاعات الأكثر حيوية وربحية في اقتصاد البلاد، من ذلك "قطاع الاتصالات، والتمويلات المصرفية، والتعاقدات الحكومية، واستقبال المستثمرين الخليجيين واستخراج مستحقات المقاولين لدى الحكومة، وخدمات البترول وغيرها".

23 مؤسسة

ويتناقل نشطاء سودانيون أسماء شركات واستثمارات تعود ملكيتها الكاملة أو الجزئية لعائلة البشير، مثل، سوداتل، مجموعة زوايا، زوايا للمعلومات وتقنية الاتصالات، زوايا الهندسية، زوايا للخدمات، زوايا للصناعات الغذائية، زوايا للخدمات الطبية والبيطرية، عفراء مول، روتانا السلام، مصنع الروابى للألبان والعصائر، مجمع رهف السكنى، نهر شاري، شركة لاري كوم السودانية.

وتجدر الإشارة إلى أكثر من 23 مؤسسة استثمارية أخرى، يربط نشطاء سودانيون بينها وبين عائلة البشير، منها "هاى تك للبترول"، هاى تك كيميكال، هاى تك للخدمات الهندسية المتقدمة، مجموعة التقنية المتطورة "هاي تك جروب"، هاي كوم، هاى كونسولت، شركة السودان للسكك الحديدية الحديثة، هاى كوم "شركة اتصالات"، بشاير فيما بعد اريبا ثم MTN، شركة الفاركيم للصناعات الدوائية، شركة التعدين المتقدم، شركة التجارة والكيماويات المتقدمة، مدينة جياد الصناعية ـ

ولاية الجزيرة، شركة جياد لإنتاج السيارات والمركبات الثقيلة، شركة جياد الصناعية ـ الخرطوم، شركة بتروهلب للنفط الرياض، شركة رام للطاقة المحدودة الرياض شارع المشتل، شركة الأعمال التجارية والكيميائية المتقدمة المحدودة، شركة اتكوكو لصناعة الجوالات البلاستيكية، مصنع ابن حيان للصودا الكاوية، أتكوكو لصناعة الأسمنت، شركة أتكوكو لأعمال السكة حديد، اسهم بكنار تل.

وثائق ويكيليكس

وفي نهاية العام 2010، كشفت وثائق دبلوماسية سرية أمريكية، سرّبها موقع "ويكيليكس" أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير نقل نحو 9 مليارات دولار إلى حساباته المصرفية في بريطانيا والولايات المتحدة. ونقل دبلوماسيون أمريكيون عن لويس مورينو أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية أن الرئيس السوداني اختلس مبالغ تصل إلى 9 مليارات دولار من أموال الدولة أودعها في حسابات أجنبية.

المنحة السعودية

فساد العائلة لم يقتصر على الاستيلاء على موارد الوطن، بل وصل الأمر إلى سرقة منحة سعودية تفوق الـ5 ملايين دولار، قدمتها الرياض عام 2013 إلى مركز السودان لعلاج القلب.

وحسب ما تم الكشف عنه، استولى عبدالله حسن أحمد البشير، شقيق المعزول، على أكثر من 5 ملايين دولار عبارة عن منحة سعودية مخصصة لمركز السودان للقلب.

وكشف وقتها مصدر مطلع وموثوق بمركز القلب، أن عبد الله البشير استولى على المنحة السعودية التي أرسلت كدعم لمركز السودان للقلب، عندما كان مديرًا له.

وقال المصدر إن عبدالله البشير رفض تسليم المعلومات عن المنحة السعودية وكيفية تسلمه لها، كما لم يسلم العهد التي بحوزته لإدارة المركز.

وأوضح المصدر، أن مبلغ المنحة يزيد على الـ5 ملايين دولار أمريكي وصل المركز جزء منها في شكل قطع غيار ومعدات وأجهزة طبية تعطل غالبها.

جدير بالذكر أن اللواء معاش عبدالله البشير شغل عدة مناصب في الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة وشركة شيكان ومستشفى القلب ، كما كان يشغل منصب مدير الإمداد الطبي الخاص بالقوات المسلحة، وأثرى ثراء فاحشا من خلال الاستفادة من التسهيلات الممنوحة للقوات المسلحة في الاستيراد والتصدير، ومن عمولات شركات الأدوية العالمية والدعم المقدم من بنك السودان مباشرة، ومن العطاءات المفبركة التي تقع لصالح شركات بعينها ينشئها قبل موعد العطاء.

وفاحت رائحة فساد عبدالله البشير لتوسعه في عدد كبير من الأنشطة بسبب امتلاكه أسطولا من الشركات يعمل أغلبها في عطاءات حكومية كشركة التعدين وشركاته التي تعمل في إنشاء المطار الجديد.

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار