بدأها الفراعنة واحترفها الصنايعية.. مراحل طباعة ورق البردى" التاريخ بالألوان" - اليوم السابع

اليوم السابع المرأة

صورة الخبر

نقوش وكتابات فرعونية تنقل لمحات من التاريخ المصرى القديم بدأ بها أجدادنا تدوين كل ما يقومون به لتحفر عاداتهم بحروف من نور سجلات التاريخ، "ورق البردى"، الذى يحمل بين تفاصيله رائحة التاريخ المصرى العطرة، ويحتل مكانة خاصة فى قلب كل مصرى يعتز بتاريخه وأصالته، ودائمًا ما يتهافت السياح على اقتناء تلك الأوراق كتذكار من زيارتهم لمصر.

فإذا أخذتك قدماك للتجول فى محيط حى الحسين او منطقة خان الخليلى حيث الهدايا التذكارية التى ترتبط بالحضارة الفرعونية والمصرية القديمة، ستجد نماذج من اوراق البردى التى تباع بصورة واضحة وتحظى بإعجاب الكثير من زوار تلك المناطق السياحية، ولكنها ليست اوراق تطبع فحسب، بل إنها تخرج بذلك الشكل نتيجة جهد وعمل متواصل من "صنايعية مصر"، داخل ورش طباعة ورق البردى، فيسردون الجميل لأجداهم عن طريق العمل والجهد بان تظل اوراق البردى تتداول فى الأسواق المصرية.

كاميرا "اليوم السابع"، قامت بجولة داخل إحدى المطابع القديمة التى تعمل على طباعة ورق البردى، لتنقل كواليس تلك اللمسات الفنية مكتملة الأركان، فبمجرد ان تجتاز باب المطبعة تشعر وكأنك دخلت لخلية نحل شعارها العمل المتواصل، والجهد المبذول.

فثمة مراحل عديدة يمر بها طباعة ورق البردى بداية من التلزيق والثبيت ومرورًا بالتقنيش وذهابًا للتظليل ووضع اللمسات الأخيرة، فذلك يقف على الطابعة الكبير، ويسلم لزميله من أجل الرسم والتلوين، وآخر ينتظر الورقة من أجل وضع اللمسات الفنية الأخيرة عليها، كل ذلك يتم فى عمل متواصل وحفظ عن ظهر قلب.

ويوضح أحد العمال داخل الورشة لـ "اليوم السابع"، إنه ورث تلك المهنة أبًا عن جد، حيث يعملون فيها لسنوات طويلة مضيفًا إنه تمتزج لديه مشاعر الفخر بالعمل والجهد، حيث يفخر بأنه ينقش تاريخ أجداده، ويكتسب قوت يومه من خلال ذلك أيضًا.

تتجول بين المراحل المختلفة لطباعة ورق البردى وكل منهمك فى عالمه الخاص من اجل إنجاز المهام المطلوبة لخروج ورق البردى ووصوله للبارزات وأماكن بيعه فى المناطق السياحية، فداخل تلك الورشة يقضى نوع خاص من الصنايعية المصريين ساعات من يومهم فى الطباعة على أوراق البردى، ليقفوا جنودا مجهولين خلف عودة السائح لبلاده حاملًا جزء هام من تاريخ الحضارة المصرية.

التعليقات


الأخبار الاكثر مشاهدة

أحدث الأخبار